العلامة الحلي
206
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « أيّ امرأة ورجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس » « 1 » الحديث . مسألة 551 : يستحب لغير الإمام أن يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل ، وللإمام بعد طلوعها ، لما رواه العامّة : أنّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ، ويقولون : أشرق ثبير كيما نغير ، وأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس « 2 » . ومن طريق الخاصّة : أنّ الكاظم عليه السّلام سئل أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحبّ الساعات إليّ » قلت : فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : « ليس به بأس » « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه تستحبّ الإفاضة بعد الإسفار قبل طلوع الشمس بقليل - وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 4 » - لما رواه العامّة في حديث جابر : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يزل واقفا حتى أسفر جدّا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس « 5 » .
--> ( 1 ) الاستبصار 2 : 256 - 257 - 904 ، والتهذيب 5 : 194 - 644 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 204 ، سنن ابن ماجة 2 : 1006 - 3022 ، سنن الترمذي 3 : 241 - 242 - 895 و 896 ، سنن البيهقي 5 : 124 - 125 ، المغني والشرح الكبير 3 : 452 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 257 - 908 ، وبتفاوت يسير في بعض الألفاظ في الكافي 4 : 470 - 5 ، والتهذيب 5 : 192 - 193 - 639 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 452 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 234 ، المجموع 8 : 125 ، بدائع الصنائع 2 : 136 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 891 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن البيهقي 5 : 124 ، سنن الدارمي 2 : 48 - 49 ، المغني 3 : 452 .